
اللهُ تَعَالَى سَرِيْعُ الإِجَابَة
يتابع الإمام(ع) دعاءه فيقول(اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي اَدْعوُهُ فَيُجيبُني وَاِنْ كُنْتَ بَطيـئاً حينَ يَدْعوُني)
من مميزات دعاء أبي حمزة أنه شامل للكثير من المفاهيم العامة والقضايا الخاصة، فقد اشتمل على العديد من المسائل العقائدية والأحكام الشرعية وبعض القضايا الإجتماعية والنفسية.
وفي هذه الفقرة يُبرز الإمام(ع) حقيقة قرآنية ثابتة لا يجوز تجاوزها، وهي أن الله سبحانه قريبٌ ومجيب بل هو سريع الإجابة في قبال بطئ الإنسان في الدعاء، وتارك الدعاء مستكبر على ربه ونفسه، فمن دعا الله عز وجل بثقة وإخلاص متمماً شروط الدعاء فلا بد وأن يحصل على الإجابة، قال سبحانه(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) فالفرق بيننا وبين رب العالمين هو أنه إن دعوناه أجابنا سريعاً وإن طلب منا الدعاء تكاسلنا وأبطأنا، هذا مع العلم بأن مردود الدعاء لنا وليس لله الذي لا تنفعه طاعة المطيعين ولا تضره معاصي العاصين.
إن دعوة الله لنا لدعائه هو شرفٌ كبير لنا نحن المخلوقين لو كنا نعلم، إن الله عز وجل يدعونا إلى الرحمة والسعادة ونحن نؤثر الشقاء.
الشيخ علي فقيه



